حاج ملا هادي السبزواري

313

شرح المنظومة

يدخلون الجنّة على صورة القمر ليلة البدر ، ثمّ الذين يلونهم ، كأشدّ كوكب دري في السّماء إضائة » [ 30 ] . وقال « ص » في صفة أهل النّار : « ضرس الكافر يوم القيامة ، مثل جبل أحد » [ 31 ] . ونظير ذلك . [ 32 ] وإذ الجان في الشّباب [ 33 ] من عاقب له أي لذلك الجاني في الشيب ليس عادلا [ 34 ] من العدول عن معدلة ، فلا يقال : إنّه معاقبة لغير الجاني ، وإنّ المعاقب ظالم . وبعضهم كالشيخين « أبي نصر » و « أبي علي » [ 35 ] قد صحّحوا المعاد الجسماني : [ 36 ] بالجرم من

--> [ 30 ] المسند أحمد بن حنبل ، ج 2 ، ص 247 و 232 و 253 و 257 و 243 و 473 و 502 . ( م . ط ) [ 31 ] المسند ، أحمد بن حنبل ، ج 2 ص 328 و 334 و 537 ط إحياء التراث العربي ، بيروت . ( م . ط ) [ 32 ] مثل قوله ( ع ) : « يحشر بعض الناس على صور تحسن عندها القردة والخنازير » ومثل : « يحشر مخالف الإمام ورأسه رأس الحمار » . [ 33 ] الجان بكسر النون مخفّف الجاني . ناظر إلى عبارة الأسفار : « فإن قلت : فعلى هذا يكون المثاب والمعاقب بالذات وآلام الجسمانية غير من عمل الطاعة وارتكب المعصية قيل في الجواب العبرة في ذلك بالإدراك وإنما هو للروح ولو بواسطة الآلات وهو باق بعينه ولهذا يقال للشخص من الصباء إلى الشيخوخة إنه هو بعينه وإن تبدّلت الصور والمقادير والأشكال بل كثير من الأعضاء والقوى ، ولا يقال لمن جنى في الشباب فعوقب في المشيب إنها عقاب لغير الجاني » ( ح . ح ) [ 34 ] لما ذكرنا أن التشخص والهوية بالنفس ولأنه قد مضى أن التشخص الحقيقي بنحو من الوجود ، والمراتب والدرجات جائزة على وجود واحد . وأن التميز والتخصّص والتعيّن كلها غير التشخص ، بمعنى منع الصدق على كثيرين . [ 35 ] مصنف در اسرار الحكم ( ص 336 بتصحيح وتعليق أستاذ علّامه شعرانى - قدس سرّه - ) گويد : « فصل در نقل أقوالي است در معاد جسماني : يكى قولي است كه به شيخ رئيس وفارابى منسوب است كه اجرام فلكية موضوع تخيل نفوس متوسطين ، وجرم دخانى موضوع تخيّل نفوس ناقصين باشد ، يعنى كره دهم باشد تحت فلك قمر وفوق كره نار ، پس گويند كه اين نفوس چون مفارقت كنند وبدني هستند وتعلق ندارند به آنچيزهايى كه أعلى از بدن وبدني است منجذب مىشوند به سبب تعلق به عالم صور باجرام سماوية ونحوش ، نه اين كه نفوس آنها باشند ومدبّر آنها كه اين محال است ، بلكه آنها موضوع تخيل اينها باشند ، پس تصور خواهند كرد صور موعوده را كه معتقد آنها بوده‌اند بإخبار وإنذار نبوات وولايات . . . » . ( ح . ح ) [ 36 ] فهذا وإن لم يكن كقول بعض المتكلمين وبعض آخر من الفرق ، إلّا أنه قول بالجسماني وبذلوا جهدهم واستفرغوا وسعهم في إثباته ، فإن القائل بالروحاني فقط لا يقول بالصور الجزئية والجسمية